السيد مهدي الرجائي الموسوي
469
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
تركتُ حشاك وسلوانها * فخلّ حشاي وأحزانها أغضّ الشبيبة عنّي إليك * فقضّ بزهوك ريعانها ودعني اصارع همّي وبت * ضريع مدامك نشوانها قد استوطن الهمّ قلبي فعفت * لك الغانيات وأوطانها عدوت ملاعب ذات الأراك * فلست الاعب غزلانها وعفت غدائر بيض الخدود * فما أنشق الدهر ريحانها أفق لست أوّل من لامني * على وصل نفسي تحنانها فكم لي قبلك لوّامةٌ * تشاغلت مطرحاً شانها تريني بالعذل إشفاقها * وفيه تلوّن ألوانها تناشدني الصبر لكن تريد * أن أعرف اللهو عرفانها وما هي منّي حتّى تخاف * عليّ الهموم وأشجانها وما في ضلوعي لها مهجةٌ * عليها تحاذر نيرانها ولا بين جفنيّ عينٌ لها * من الكحل أغسل أجفانها ولو ضمنت أضلعي قلبها * سلوت النوائب سلوانها ولو وجدت بعض ما قد وجدت * لبلّت من الدمع أردانها خلا أنّها مذ رأتني غدوت * لهيف الحشاشة حرّانها فقلت أجدّك من ذي حشاً * جوى الحزن لازم ايطانها لمن حرق الوجد تذكي وراء * حنايا ضلوعك نيرانها وتشجيك كلّ هتوف العشيّ * تردّد في الدوح ألحانها تسلّ وباللَّه لمّا اغتنمت * من جدّة اللهو إبّانها فقلت سلوت إذاً مهجتي * إذا أنا حاولت سلوانها كفاني ضناً أن تُرى في الحسين * شفت آل مروان أضغانها فأغضبت اللَّه في قتله * وأرضت بذلك شيطانها عشية أنهضها بغيها * فجاءته تركب طغيانها بجمعٍ من الأرض سدّ الفروج * وغطّى النجود وغيطانها